الوطن هو ذلك النسيج الاجتماعي الذي يغطي كل من لجأ إليه، وهو الدفء لكل مواطن على أرضه، وهو الأم والأسرة والعائلة لكل من سكن فيه، وهو المكان الذي يجمع كل حبيب وقريب وغريب وبعيد، والمكان الذي يعيش على خيراته ويأكل من ثمراته كل من تعلق فيه، وهو صمام الأمان الذي ينعم به من ضحا من أجله وثابر ولم يكن له من الهاجرين؛ فالوطن لا يقبل الهجران فحب الوطن يولد مع الإنسان ويرتبط به ارتباطاً وثيقا لا ينفك عنه و حبّ الوطن ليس حكراً على أحد؛ بل هو واجب على كل فرد يعيش على أرضه، وديننا الإسلاميّ يحثّنا على حبّ الوطن والوفاء له، ولقد تعلمنا الكثير من قدوتنا ورسولنا الحبيب -صلّى الله عليه وسلّم- حين كان يحب وطنه الغالي مكّة، فهو يعلمنا الحب الحقيقي النابع من القلب للوطن والحنين إليه وعدم التفريط به ونقدم لكم شعر عن الوطن

ومن لم تكن أوطانه مفخراً له فليس له في موطن المجد مفخر ومن لم يبن في قومه ناصحاً لهم فما هو إلا خائن يتستر ومن كان في أوطانه حامياً لها فذكراه مسك في الأنام وعنبر ومن لم يكن من دون أوطانه حمى فذاك جبان بل أخسّ وأحقر

وطن ولكن للغريب وأمة ملهى الطغاة وملعب الأضداد يا أمةً أعيت لطول جهادها أسكون موت أم سكون رقاد يا موطناً عاث الذئاب بأرضه عهدي بأنك مربض الآساد ماذا التمهل في المسير كأننا نمشي على حسك وشوك قتاد هل نرتقي يوماً وملء نفوسنا وجل المسوق وذلة المنقاد هل نرقى يوماً وحشور رجالنا ضعف الشيوخ وخفة الأولاد واهاً لآصفاد الحديد فإننا من آفة التفريق في أصفاد


ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك